Ultimate magazine theme for WordPress.

منظمات وهيئات حقوقية تعلن تأسيس “الشبكة المغاربية لحرية الإعلام”

42
 أسست مجموعة من الهيئات النقابية والمدنية وشخصيات حقوقية وإعلامية من دول المنطقة المغاربية الخميس، منظمة إقليمية تحمل اسم “الشبكة المغاربية لحرية الإعلام” حيث تواجه بلدان المنطقة تحديات متقاطعة في مجال الإعلام تتطلب التعاون وتبادل الخبرات لمواجهتها.
وتهدف الشبكة الجديدة إلى خلق فضاء حقوقي وإعلامي للدفاع عن الوحدة بين الشعوب والدول المغاربية، وتعزيز خطابات التعايش والتعاون المثمر بين دول المنطقة، ومحاربة مختلف أشكال الأخبار الزائفة والتضليلية وخطابات الكراهية في الفضاء المغاربي، ومناصرة حرية الإعلام، بالإضافة إلى النضال من أجل إقرار نصوص وآليات تمنع الإفلات من العقاب بخصوص الانتهاكات التي تطال الصحافيين في المنطقة المغاربية.
ويعتبر هذا الهيكل الجديد أمام اختبار تنفيذ أهدافه وبشكل خاص ما يتعلق بخطاب الكراهية والتحريض في العديد من وسائل الإعلام بطريقة تفتقد للمهنية ولأصول العمل الصحفي.
وشارك في تأسيس المنظمة ممثلون لأكثر من 20 منظمة وطنية ودولية تعمل داخل المنطقة المغاربية بدعم من الرباط التي تسعى لخلق جبهة موحدة للتعاون بين وسائل الإعلام في المنطقة ضد المعلومات المضللة، وتواصل العمل للإسهام في بناء مستقبل إعلامي أكثر قوة ونزاهة.

الهيكل الجديد أمام اختبار تنفيذ أهدافه في ما يتعلق بوقف خطاب الكراهية والتحريض في العديد من وسائل الإعلام

وانتخب ممثلو الهيئات والمنظمات الإعلامية سامي المودني، رئيس المنتدى المغربي للصحافيين الشباب، منسقا للإطار الحقوقي والإعلامي الجديد، الذي يأتي تأسيسه تفعيلا لتوصيات الندوة المغاربية المنظمة بالعاصمة المغربية الرباط، يومي السابع عشر والثامن عشر من نوفمبر 2023 بشأن “إعادة التفكير في وسائل الإعلام المغاربية.. من التحدي التكنولوجي إلى الاستقلال الاقتصادي والتحريري”.
كما صادق الجمع العام التأسيسي للشبكة المغاربية لحرية الإعلام على النظام الداخلي، الذي يتضمن أهدافها ووسائل عملها وهياكلها التنظيمية. كما وافقوا على برنامج عمل برسم سنة 2024 لتفعيل توصيات الندوة المغاربية، إذ اتفقوا في هذا الإطار على تنظيم ملتقى مغاربي للإعلام بالرباط وصياغة ميثاق مغاربي لمحاربة خطاب الكراهية.
ويمكن للبلدان المغاربية مواجهة تحديات متقاطعة، واستفادة كل منها من خبرة الآخر وممارساته الجيدة، حيث يمكن للتعاون العابر للحدود بين الصحافيين والمحررين والمنظمات أن يعزز نوعية المعلومات ومصداقيتها، ومن الضروري أن تدعم هذه الدول بعضها البعض، وتفهم بعضها البعض بشكل أفضل وأكثر فعالية في هذه الأوقات الصعبة والحاسمة.
وبإمكان التعاون بين وسائل الإعلام في المنطقة أن يخلق بالفعل جبهة مشتركة ضد المعلومات المضللة، وأن يواصل الإسهام في بناء مستقبل إعلامي أكثر قوة ونزاهة.
وقال سامي المودني، منسق الشبكة المغاربية لحرية الإعلام، إن تأسيس المنظمة من لدن مجموعة من الهيئات والتنظيمات الإعلامية والحقوقية في المنطقة المغاربية يأتي في إطار الحرص على ترسيخ ما يجمع الشعوب المغاربية من أواصر التآخي والمصير المشترك، واستنادا إلى ما يجمع دول المنطقة المغاربية وشعوبها من تاريخ مشترك في النضال من أجل التحرر والديمقراطية والسيادة الشعبية، واعتبارا لحلم الوحدة الذي تنشده الشعوب المغاربية بما يتيح للمنطقة تحقيق نهضة اقتصادية وسياسية واجتماعية.
وأكد أن هذا الإطار سيسعى إلى “مواصلة التنسيق الهادف بغية التوصل إلى إرساء أهداف مشتركة عبر النقاش الإعلامي الرصين والمسؤول، لخلق فضاء حر للتعاون المثمر وتعزيزه، والدفاع عن حرية الإعلام عبر رصد مختلف الانتهاكات والتجاوزات التي يمكن أن تطال الصحافيات والصحافيين في المنطقة المغاربية”.
ويساهم المغرب في لقاءات ومنتديات ومؤتمرات متتالية بجمع متخصصين ومهنيين من الدول المغاربية لمناقشة التحديات التي تواجه وسائل الإعلام ومستقبل الصحافة في عصر التطور التكنولوجي، وواقع حرية الصحافة في المنطقة إضافة إلى النموذج الاقتصادي للمؤسسات الإعلامية ورهان الاستدامة والاستقلالية التحريرية.
واعتبر المشاركون في المنتدى المغربي للصحافيين الشباب الأخير الذي نظم في نوفمبر الماضي أن التحول الرقمي وظهور التقنيات الجديدة يغنيان النقاش بشكل متزايد، وقد أدت الرقمنة إلى تفاقم التحدي المتمثل في المعلومات المضللة، مع الانتشار السريع للأخبار الزائفة، الأمر الذي يتطلب من وسائل الإعلام المزيد من اليقظة.
وأكد المودني في معرض كلمته الافتتاحية على “أهمية ودور وسائل الإعلام، في المشهد الاجتماعي والسياسي المغاربي، وضرورة تبادل التجارب، وفتح فضاءات الحوار من أجل مواجهات التحديات المطروحة، والتي تكمن في: التقدم التكنولوجي الذي رغم أهميته في نشر قيم الديمقراطية، فقد أدى أيضا إلى زيادة انتشار الأفكار الاستقطابية والمحتوى الحساس، ما يهدد الوحدة الاجتماعية والعلاقات الدبلوماسية داخل المنطقة المغاربية. وكذلك تحدي قضايا حرية الرأي والتعبير وحماية حرية الصحافيين وسلامتهم، فضلا عن تحدي الاستقلالية التحريرية والاقتصادية عن مراكز النفود السياسي والاقتصادي”.

الشبكة الجديدة تهدف إلى خلق فضاء حقوقي وإعلامي للدفاع عن الوحدة بين الشعوب والدول المغاربية، وتعزيز خطابات التعايش والتعاون المثمر بين دول المنطقة

وسجل المنتدى أن المنطقة المغاربية ليست بمنأى عن التغيرات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية، كما أن للحركات الاجتماعية والسياسية، سواء ما سمي بـ”الربيع العربي” أو الأحداث البعيدة جغرافيا، مثل تلك التي وقعت في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أو أوكرانيا، تأثيرا مباشرا على المشهد الإعلامي، معتبرا أن “كل حدث سواء كان كارثة طبيعية أو أزمة صحية مثل جائحة كورونا، يتطلب تغطية إعلامية دقيقة ومتوازنة وموضوعية”.
وسبق أن وقّع الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الطيب البكوش مع باعث قناة “أخبار المغرب العربي” محمد عبدالرؤوف الطبربي، في عام 2020 اتفاقية تعاون مبدئية لدعم مشروع قناة إخبارية مغاربية مقرها تونس.
وتهدف هذه القناة إلى تعزيز التعاون والتبادل الثقافي والإعلامي بين بلدان المغرب العربي، في إطار تجسيم الأهداف التي نصّت عليها معاهدة إنشاء الاتحاد المغاربي.
وبحسب الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي، فإن مشروع القناة من المفترض أن يوفر مبدئيا أكثر من 100 موطن شغل بين صحافيين وفنيين ومتعاونيين في تونس، ثمّ في فترة لاحقة في بلدان المغرب العربي، كما يُرسخ مبدأ القيمة المضافة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات من خلال نشر الثقافة العامة وخدمات المجتمع، فضلا عن كونه سيكون واجهة للتعدد والتواصل، ومنسجما مع متطلبات المرحلة ومقتضيات الواقع الإعلامي، بحسب بيان رسمي.

https://alarab.co.uk/

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.